الرئيسية › الأساسيات

قياس الضوء والمدرج التكراري (الهيستوغرام)

6 دقائق للقراءة
قياس الضوء والمدرج التكراري (الهيستوغرام)
صورة: Syley (derivative), CC BY-SA 3.0 · Wikimedia Commons

باختصار

  • يفترض المقياس أن متوسط كل مشهد رمادي متوسط، لذا يخرج الثلج رماديًا وتخرج القطط السوداء رمادية أيضًا.
  • القياس التقييمي يناسب معظم المشاهد؛ أما المرجّح بالمركز والنقطي فيفيدان حين يكون الهدف أسطع أو أدكن بكثير من محيطه.
  • يمتد الهيستوغرام من الظلال على اليسار إلى الإضاءات العالية على اليمين؛ ويُظهر الارتفاع عدد البكسلات التي لها هذا السطوع.
  • لا يوجد شكل صحيح واحد للهيستوغرام: افحص الحافتين بحثًا عن القصّ، لا المنتصف بحثًا عن تلّة.

ما الذي يحاول المقياس فعله

يقيس مقياس الضوء في الكاميرا مقدار الضوء العائد من المشهد، ويختار إعدادات تجعله يبدو متوسطًا. والمتوسط هنا يعني الرمادي المتوسط، وهو درجة تقع تقريبًا في منتصف المسافة بين الأسود والأبيض (يوصف غالبًا بأنه انعكاس نحو 18%، وهو اصطلاح تقريبي).

ينجح هذا جيدًا في المشاهد العادية التي تمزج الفاتح والداكن. لكنه يخطئ حين يكون المشهد فعلًا ساطعًا في معظمه أو داكنًا في معظمه. فحقل الثلج يُسحب إلى رمادي باهت، والكلب الأسود على أرض داكنة يُدفع إلى رمادي شاحب.

الحل هو تعويض التعريض. للثلج أو لشاطئ ساطع جرّب نحو +1 إلى +2 درجة. ولهدف داكن يملأ الإطار جرّب نحو −1 درجة. هذه نقاط بداية؛ تحقّق من النتيجة.

أوضاع القياس ومتى تستخدمها

التقييمي (ويُسمى أيضًا المصفوفي أو متعدد المناطق): تقسم الكاميرا الإطار إلى مناطق كثيرة وتوازن بينها، وغالبًا تعطي وزنًا إضافيًا لنقطة التركيز. استخدمه وضعًا افتراضيًا يوميًا.

المرجّح بالمركز: يقرأ الإطار كله لكنه يعطي المنتصف الوزن الأكبر. مفيد لهدف في الوسط بخلفية ساطعة أو داكنة، ونتائجه متوقعة لأنه لا يحاول أن يكون ذكيًا.

النقطي: يقرأ دائرة صغيرة فقط، عادةً بضعة في المئة من الإطار. استخدمه لوجه مضاء على مسرح مظلم، أو للقمر، أو لهدف تأتيه الإضاءة من الخلف، حيث تهم منطقة صغيرة واحدة فقط.

مهما كان الوضع، يظل المقياس يستهدف الرمادي المتوسط في المنطقة التي يقرؤها. القياس النقطي على فستان زفاف أبيض سيجعله رماديًا ما لم تضف تعويضًا.

كيف تقرأ الهيستوغرام

الهيستوغرام رسم بياني بالأعمدة للسطوع. الحافة اليسرى أسود خالص، والحافة اليمنى أبيض خالص، وكل ما بينهما درجات من الرمادي من الداكن إلى الفاتح.

يُظهر الارتفاع عند أي نقطة عدد البكسلات التي لها ذلك السطوع. القمة العالية على اليسار تعني ظلالًا كثيرة، والقمة العالية على اليمين تعني مساحات ساطعة كثيرة.

في هذه الصفحة يظهر منظر جبلي بجانب الهيستوغرام الخاص به: الغابة الداكنة تشكّل حدبة على اليسار، والصخر الرمادي يملأ المنتصف، والسماء الساطعة والثلج يقعان نحو اليمين.

الهيستوغرام أوثق من الشاشة الخلفية، التي يتغير سطوعها مع إعدادات الشاشة وضوء الشمس.

القصّ والوميض

إذا كان الرسم ملتصقًا بشدة بالحافة اليمنى، فبعض الإضاءات العالية أبيض خالص لم يبقَ فيه أي تفاصيل. يُسمى هذا القصّ. وإذا التصق بالحافة اليسرى، فقد صارت الظلال سوداء تمامًا.

تستطيع كاميرات كثيرة أن تجعل الإضاءات المقصوصة تومض على صورة المعاينة، وتُسمى غالبًا "الوميض" أو تحذير الإضاءات العالية. فعّلها: فهي تُظهر بالضبط أين تضيع التفاصيل.

المساحات المقصوصة الصغيرة مقبولة للشمس ومصابيح الشوارع واللمعات العاكسة. أما القصّ على وجه أو قميص أبيض أو تفاصيل سحب تهمك فيستحق الإصلاح، عادةً بخفض التعريض من ثلث درجة إلى درجة كاملة.

التعريض نحو اليمين، ببساطة

تسجّل المستشعرات الرقمية تفاصيل نقية في الدرجات الساطعة أكثر مما في الداكنة. وتفتيح صورة داكنة لاحقًا يفتّح تشويشها أيضًا.

لذلك، عند التصوير بصيغة RAW، من العادات المفيدة أن تجعل التعريض أسطع ما يمكن دون قصّ إضاءات عالية تحتاجها، فتدفع الهيستوغرام نحو الحافة اليمنى. ثم تعتّم الصورة قليلًا عند التحرير، فيقل التشويش في الظلال.

لا تبالغ: فبمجرد أن تُقصّ الإضاءات العالية لا يمكن استعادتها. مع JPEG، أو حين يكون المشهد سريع الحركة، فالتعريض العادي هو الخيار الأسلم.

كيف يبدو الهيستوغرام الجيد

لا يوجد شكل مثالي. الهيستوغرام الجيد هو الذي يطابق المشهد ويتجنب القصّ غير المرغوب.

مشهد ثلجي أو شاطئ ساطع: يميل إلى اليمين. وهذا صحيح، وليس تعريضًا زائدًا.

مدينة ليلًا أو بورتريه منخفض الإضاءة: يميل إلى اليسار، مع بضع قمم حادة على اليمين للأضواء.

صباح ضبابي: حدبة ضيقة في المنتصف، ولا شيء عند أي من الحافتين.

غروب مع التصوير باتجاه الشمس: غالبًا تُلمس الحافتان كلتاهما. قد تحتاج إلى قبول بعض القصّ، أو إلى استخدام التعريض المتدرج (bracketing) لدمج عدة تعريضات.

المصادر

تابع القراءة