تصوير البورتريه: وضع البورتريه في الهاتف وإعدادات الكاميرا

9 دقائق للقراءة
تصوير البورتريه: وضع البورتريه في الهاتف وإعدادات الكاميرا
صورة: Chokity, CC BY 3.0 · Wikimedia Commons

تشترك صور البورتريه الجيدة في ثلاثة أشياء أيًّا كان الجهاز الذي التقطها: منظور يُظهر الوجه بشكل جميل، وضوء ناعم عليه، وعين حادة. الخلفية المموّهة تساعد، لكنها آخر المكوّنات لا أولها. الهاتف يصنع هذا التمويه بالبرمجيات، والكاميرا تصنعه بالبصريات، وكلاهما يعمل أفضل حين تُحسن تجهيز المشهد. يشرح هذا الدليل كيف يعمل وضع البورتريه وأين يخطئ، ثم يتناول المسافة والخلفية والضوء والتركيز والوقفة وإعدادات الكاميرا، وينتهي بتعديل التمويه بعد التصوير.

إعدادات البداية

الإعدادابدأ بـالقسم
عدسة الهاتف2x أو 3x، مع تشغيل وضع البورتريه1
البعد البؤري (الكاميرا)نحو 85 مم بما يعادل الإطار الكامل2
المسافة إلى الشخصنحو 1.5–2.5 م للرأس والكتفين2
من الشخص إلى الخلفيةأبعد ما يمكن، 3 م أو أكثر3
الفتحةf/1.8–f/47
التركيزنقطة واحدة أو تتبّع العين على العين الأقرب5
الضوءضوء النافذة أو الظل المفتوح4

1افهم كيف يصطنع وضع البورتريه العمق

مستشعر الهاتف وعدسته صغيران، لذا يُبقيان كل شيء تقريبًا حادًّا بطبيعتهما. يلتفّ وضع البورتريه على ذلك بالبرمجيات: يقدّر بُعد كل جزء من المشهد مستعينًا بعدستين، أو ببيانات البكسل المزدوج، أو بمستشعر عمق، أو بالتعلّم الآلي، ويبني خريطة عمق. ثم يُبقي الشخص حادًّا ويموّه الباقي وفق تلك الخريطة.

لكن الخريطة تخمين، وأضعف ما تكون عند الحواف الدقيقة أو الشفافة. كثيرًا ما يُموَّه الشعر المتطاير وإطارات النظارات والأقراط والأصابع والأكواب والأسوار بالخطأ، أو تبقى حولها هالة حادة من الخلفية.

كيف تفعل ذلك
  • افحص الحواف بعد كل لقطة مع التكبير: الشعر والأذنان والنظارات واليدان هي مواضع المشكلات المعتادة.
  • اربط الشعر المتطاير أو اختر خلفية بسيطة بعيدة حتى تقلّ وضوح الأخطاء.
  • أبقِ الشخص ضمن المسافة التي يقترحها الهاتف؛ معظم الهواتف تعرض رسالة مثل «ابتعد أكثر» حين يتعذّر بناء خريطة العمق.
  • مع الأشياء ذات الحواف المعقّدة جدًّا، كطرحة أو دراجة، انتقل إلى الكاميرا العادية بعدسة 2x أو 3x واقبل تمويهًا أقل.

2اختر عدسة أطول والمسافة المناسبة

يتوقف المنظور على بُعدك عن الوجه. الوقوف قريبًا جدًّا بعدسة واسعة يُكبّر الأنف ويُصغّر الأذنين. أما الرجوع إلى الخلف والتقريب فيُسطّح الملامح بطريقة أكثر طبيعية وجمالًا.

في الكاميرا، البعد البؤري نحو 85 مم بما يعادل الإطار الكامل هو نقطة البداية الكلاسيكية للقطات الرأس والكتفين (نحو 50–55 مم في كاميرا APS-C). وفي الهاتف، استخدم عدسة 2x أو 3x بدل العدسة الرئيسية 1x. هذه قواعد تقريبية؛ فأي بعد بين 50 و135 مم مكافئ تقريبًا يصلح.

كيف تفعل ذلك
  • الهاتف: اختر 2x أو 3x في وضع البورتريه قبل التأطير، بدل التقريب بالأصابع على عدسة 1x.
  • الكاميرا: استخدم عدسة 85 مم على الإطار الكامل، أو 50–56 مم على APS-C، أو اضبط عدسة الزوم القياسية على أطول بعد فيها.
  • قف على بُعد نحو 1.5–2.5 م للرأس والكتفين، ونحو 3–4.5 م للقطة نصف الجسم (تقريبًا).
  • أبقِ الكاميرا قرب مستوى العين تقريبًا؛ التصوير من الأسفل يُكبّر الذقن وفتحتي الأنف.

3اترك مسافة خلف الشخص

يتوقف تمويه الخلفية على بُعدها عن الشخص، لا على الفتحة أو منزلق التمويه في الهاتف فقط. شخص يقف ملاصقًا لجدار سيظهر خلفه جدار حاد بأي كاميرا. حرّكه بضع خطوات إلى الأمام، وستمنحك الإعدادات نفسها خلفية ناعمة سلسة.

وهذا مهم في الهاتف أيضًا: الخلفية البعيدة أسهل على خريطة العمق في الفصل، فتقلّ أخطاء الحواف.

كيف تفعل ذلك
  • أبعِد الشخص عن الجدران والسياجات النباتية والأسوار؛ واستهدف 3 م أو أكثر من الفراغ خلفه إن أمكن.
  • اختر خلفية هادئة الألوان، بلا بقع ساطعة ولا خطوط تبدو كأنها تخرج من الرأس.
  • غيّر زاويتك لا مسافتك فقط: تحرّك جانبًا أو اخفض موقعك لتضع خلف الشخص صفّ أشجار أو شارعًا بعيدًا.
  • افحص الخلفية عند أطراف الإطار بالعناية نفسها التي تفحص بها الوجه.

4ابحث عن ضوء ناعم يُجمّل الوجه

الضوء يشكّل الوجه أكثر من أي عدسة. شمس الظهيرة القاسية من الأعلى تصنع محاجر عيون داكنة وجباهًا لامعة وعيونًا نصف مغمضة. أما الضوء الناعم من مصدر كبير فيلتفّ حول الوجه ويُنعّم البشرة ويُظهر العينين بوضوح.

من أسهل مصادر الضوء الناعم نافذة كبيرة لا تدخل منها الشمس مباشرة، والظل المفتوح، أي ظل مبنى أو شجرة في يوم مشرق، مع سماء مفتوحة أمام الشخص.

كيف تفعل ذلك
  • في الداخل: ضع الشخص على بُعد نحو متر من نافذة كبيرة، مائلًا قليلًا نحوها؛ ويمكن أن يبقى الجانب البعيد عن النافذة أغمق قليلًا ليمنح الوجه شكلًا.
  • في الخارج وقت الظهيرة: انتقل إلى الظل المفتوح عند حافة مبنى أو تحت شجرة، والشخص يواجه المساحة المفتوحة المضيئة.
  • تجنّب الظل المتقطّع الذي تسقط فيه بقع الشمس على الوجه.
  • استخدم عاكسًا أو بطاقة بيضاء أو لوح فوم، أو حتى جدارًا فاتحًا، لترتدّ الإضاءة إلى الجانب المظلل.
  • والأفضل أن تصوّر في الساعة التي تلي الشروق أو تسبق الغروب، حين تكون الشمس منخفضة وأنعم.

5ركّز على العين الأقرب

ينظر المشاهد إلى العينين أولًا. إذا كانت العينان غير حادتين بينما الأذن أو طرف الأنف حاد، بدت الصورة كلها خارج التركيز. ومع فتحة واسعة لا يتجاوز عمق المنطقة الحادة بضعة سنتيمترات، لذا يجب أن يقع التركيز على العين بالضبط.

الانعكاس الصغير لمصدر الضوء في العين، ويُسمّى بريق العين، يمنح الوجه حياة. ضوء النافذة والظل المفتوح يصنعانه عادة بشكل طبيعي.

كيف تفعل ذلك
  • الكاميرا: فعّل التركيز التلقائي بكشف العين، أو استخدم نقطة تركيز صغيرة واحدة على العين الأقرب.
  • استخدم التركيز المستمر (AF-C) إذا كان الشخص يتحرك، والتركيز الأحادي (AF-S) إذا كان ثابتًا ولن تعيد التأطير.
  • الهاتف: المس العين الأقرب على الشاشة قبل التقاط الصورة.
  • كبّر الإطار الأول لتتأكد أن الرموش حادة.
  • إذا لم يظهر بريق في العين، أدِر الوجه قليلًا نحو النافذة أو السماء المفتوحة.

6وجّه الوقفة بتغييرات صغيرة وبسيطة

يشعر معظم الناس بالحرج أمام الكاميرا، والوقفات المتصلّبة تفضح ذلك. لا تحتاج إلى وقفات معقّدة؛ بضعة تعديلات صغيرة تجعل أي شخص تقريبًا يبدو أكثر ارتياحًا. والحديث مع الشخص وإعطاؤه توجيهات واضحة وبسيطة يفيدان أكثر من أي إعداد.

كيف تفعل ذلك
  • أدِر الجسم نحو 30–45 درجة بعيدًا عن الكاميرا، ثم أعِد الوجه نحوها.
  • اطلب من الشخص أن ينقل وزنه إلى القدم الخلفية ويُرخي كتفيه.
  • اطلب منه أن يمدّ جبهته قليلًا إلى الأمام والأسفل نحو الكاميرا؛ فهذا يُبرز خط الفك.
  • امنح اليدين مهمة: إمساك كوب، أو إسنادهما على درابزين، أو وضع إحداهما في الجيب.
  • صوّر دفعات متتالية وأنت تتحدث، والتقط التعبير الطبيعي بين الوقفات.

7اضبط الكاميرا: الفتحة والغالق والـ ISO

في الكاميرا، الفتحة الواسعة تموّه الخلفية وتُدخل ضوءًا كثيرًا. f/1.8 تعطي أقوى تمويه، لكن المنطقة الحادة تصبح رقيقة جدًّا، ومن السهل أن تكون عين حادة والأخرى لا. أما f/2.8–f/4 فتُبقي الوجه كله حادًّا مع فصل الخلفية.

أولوية الفتحة (A أو Av) أبسط الأوضاع: تختار أنت الفتحة، وتختار الكاميرا سرعة الغالق. أبقِ الغالق سريعًا بما يكفي لتجميد الحركات الصغيرة.

كيف تفعل ذلك
  • ابدأ بـ f/2.8 للبورتريه الفردي؛ وافتح إلى f/1.8 لتمويه أكثر، وأغلق إلى f/4–f/5.6 لشخصين أو أكثر على مسافات مختلفة.
  • أبقِ الغالق نحو 1/200 ث أو أسرع للبورتريه باليد (تقريبًا).
  • استخدم ISO التلقائي بحدّ أقصى نحو 3200–6400 حتى تُبقي الكاميرا الغالق سريعًا في الضوء الخافت.
  • صوّر بصيغة RAW إن كنت تنوي تعديل لون البشرة أو التعريض لاحقًا.

8عدّل مقدار التمويه بعد التصوير

تحفظ معظم الهواتف خريطة العمق مع صورة وضع البورتريه، فتستطيع تغيير قوة التمويه، وأحيانًا نقطة التركيز، بعد اللقطة. التمويه الشديد يبهر في البداية لكنه يُبرز أخطاء الحواف؛ والإعداد المعتدل يبدو عادة أقرب إلى عدسة حقيقية.

أما صور الكاميرا فلا خريطة عمق لها. تمويهها ثابت تحدده البصريات، وإن كانت بعض برامج التحرير تستطيع الآن إضافة التمويه أو تقليله بأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

كيف تفعل ذلك
  • افتح الصورة في معرض الهاتف، واختر «تحرير»، وابحث عن منزلق الفتحة (f) أو العمق.
  • جرّب قيمة نحو f/2.8–f/4 على المنزلق؛ فالقيم المنخفضة جدًّا مثل f/1.4 كثيرًا ما تُظهر هالات حول الشعر.
  • انقل نقطة التركيز إن سمح الهاتف، مثلًا من الأذن إلى العين.
  • إذا بقيت الحواف خاطئة، أزِل تأثير البورتريه كليًّا؛ فالصورة الأصلية محفوظة.
  • في ملفات الكاميرا، استخدم أدوات تمويه العدسة بالذكاء الاصطناعي باعتدال، وافحص الحواف بتكبير 100%.

قبل أن تصوّر

  • الهاتف على 2x أو 3x في وضع البورتريه، أو نحو 85 مم مكافئ في الكاميرا
  • نحو 1.5–2.5 م من الشخص للرأس والكتفين
  • الشخص بعيد جيدًا عن الخلفية
  • ضوء ناعم: نافذة أو ظل مفتوح أو شمس منخفضة
  • عاكس أو بطاقة بيضاء للجانب المظلل
  • نقطة التركيز أو تتبّع العين على العين الأقرب
  • f/2.8 للبداية، والغالق نحو 1/200 ث أو أسرع
  • افحص حواف الشعر والنظارات، ثم عدّل التمويه باعتدال

المصادر

أدلة ذات صلة